فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1841

باب الإغرَاء، نحو: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} [الشمس: 13] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"دِيَارَكُم تُكْتَبْ آثَارُكُم" (1) .

وفي مثل هذا: لو صُرِّح بالعَامل لجاز، بخلاف باب التحذير، وسيأتي منه عند قول:"إيّاكَ وَكَرَائِم أمْوَالهِم" (2) .

واختار بعضهم فيه الرّفع، أي:"الصّلاةُ جامعةٌ لكُم"، على الابتداء والخبر. وهو إمّا بمعنى الأمْر، أو بمعنى حكاية الحال الذي تضمَّن معنى الطّلب. وعلى الأول الحُذَّاق.

قوله:"وتقدّم": يحتمل أن تكُون الجملة في محل الحال، أي:"وقد تقَدّم النبي - صلى الله عليه وسلم -"، كقوله تعالى: {أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النساء: 90] . وقد تقدَّم ذكر المواضع التي يُشترط فيها"قد"وما لا يُشترَط فيه في الحديث السّابع من أوّل الكتاب.

ويحتمل أن تكون الجملَة معطوفة على الجملة قبلها.

و"الفاء"في قوله:"فاجتمعوا"فاء السّببية، أي:"بسبب النّداء اجتمعوا"، ويلزم من العطف بهذا المعنى أن يكُون تقدَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبب النّداء أيضًا؛ لأنَّ المعطوفَ في حُكم المعطوف عليه، وليس كذلك؛ لأنّه ما تقدَّم إلَّا بسبب اجتماعهم، فيضْعُف العَطف.

وقد يُقال: لا يَلزَم في المعطوف ما ثبت للأوّل (3) ، بدليل قولهم:"رُبَّ شاة وسخلتها بدرهم".

(1) صحيحٌ: رواه مسلم بهذا اللفظ عن أنس برقم (280/ 665) ، ورواه البخاري بمعناه عن جابر برقم (655) .

(2) متفقٌ عليه: رواه البخاري برقم (1496) ، ومسلم برقم (29/ 19) .

(3) انظر: الكليات (ص 1019) ، والكشكول (1/ 344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت