فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1841

قوله:"من آيات الله": صفة لـ"آيتان"أي:"كائنتان من آيات الله".

وإنما قلت ذلك لأن"من"إما أن تكون بيانًا لمعرفة، أو بيانًا لنكرة، فإن كانت بيانًا لمعرفة قُدِّرت بـ"الذي"والضمير، نحو قوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: 30] التقدير:"فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان".

وإن كانت بيانًا لنكرة - كما هي هنا - قدّرت بضمير عائد عليها، فإذا قلت:"من يضرب من رجل؟"قدّرت:"من يضرب هو رجل".

قال الشيخ أثير الدين: أكثر المحققين لم يُثبتوا"من"الثانية (1) .

قوله:"يخوف الله بهما عباده": يحتمل أن تكون الجملة صفة ثانية إذا قلنا بتعدد الصفة (2) ، ويحتمل أن تكون في محل الحال من"آيتان"لأنه وصف. و"بهما"يتعلق بـ"يخوف"، و"عباده"مفعول"يخوف"، و"الباء"سببية، ويحتمل أن تكون جملة [في] (3) يخوف حالًا من ضمير متعلق المجرور.

قوله:"وإنهما لا ينكسفان": معطوف على"إن الشمس"، وجملة"لا ينكسفان"في محل خبر"إن". و"الانكساف"من أفعال المطاوعة، أي:"كسفته، فانكسف" (4) .

قوله:"لموت أحد": يتعلق بالفعل، و"اللام"لام التعليل، و"من الناس"يتعلق بصفة لـ"أحد"، و"مِن"فيه لبيان الجنس. وسيأتي الكلام على"الناس"في الحديث الذي يلي هذا.

(1) انظر: البحر المحيط (1/ 185) ، نواهد الأبكار وشوارد الأفكار (2/ 130) .

(2) انظر: شرح الأشموني (2/ 326، وما بعدها) ، وحاشية الصبان (3/ 99، وما بعدها) ، وأوضح المسالك (3/ 281، وما بعدها) .

(3) كذا بالنسخ.

(4) أفعال لا تتعدّى إلى مفعول لأنها إخبار عما تريده من فاعلها.

انظر: المقتضب (2/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت