فهرس الكتاب
على"ما"، وشرط عملها أن لا ينتقض نفيها بإلا، ولا يزداد"أنْ"بعدها، ولا يتقدم خبرها على اسمها (1) ، وقد جاء تقدم خبرها على اسمها في قول الفرزدق:
فَأَصْبَحُوا قَدْ أعَادَ اللهُ دَوْلَتَهُمْ ... إذْ هُمْ قُرَيِشٌ وإذْ ما مِثْلَهُمْ بَشَرُ (2)
وتُؤوِّل ذلك، فانظره في موضعه
وكذلك تُؤوِّل:
.. . . . . . . . . ... وَمَا صَاحِبُ الْحَاجَاتِ إلَّا مُعَذَّبا (3)
والله أعلم.
قال ابن عصفور: و"مثل"مرفوع، [لكنه] (4) مبنيٌّ؛ لأنه أضيف إلى مبني (5) .
وزاد بعضهم في موانع العَمَل: أن [تتكرّر"ما"] (6) ، نحو قوله: ما ما زيد قائم، وأن لا يُبْدل من خبرها بمُوجب، نحو:"ما زيد بشيء إلا شيء لا يُعبأ به"، فـ"بشيء"في موضع رفع خبر عن المبتدأ الذي هو"زيد"، ولا يجوز أن يكون في موضع نصب خبرًا عن"ما" (7) .
(1) انظر: الكتاب لسيبويه (1/ 60، وما بعدها) ، وشرح التسهيل (1/ 368، وما بعدها) ، وشرح الأشموني (1/ 254، وما بعدها) .
(2) البيت من البسيط، وهو للفرزدق، وقد جاء بلفظ"نعمتهم"بدل"دولتهم". انظر: المعجم المفصل (3/ 258) ، وشرح الأشموني (1/ 256) ، وخزانة الأدب (4/ 133) .
(3) عجز بيت من الطويل، وصدره:"وَمَا الدَّهْرُ إلَّا مَنْجَنُونًا بِأهْلِهِ". انظر: اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 176) ، وشرح التصريح (1/ 263) .
(4) غير واضحة بالأصل. وقد تُقرأ:"لما بني"، وكذلك في (ب) .
(5) انظر: شرح جمل الزجاجي (1/ 595 وما بعدها) . وراجع: البحر المحيط (8/ 567) ، شرح التسهيل (3/ 262) ، وهمع الهوامع (2/ 234) .
(6) بالنسخ:"لا تتكرر ما". وهو غير المراد، بدليل المثال الذي ساقه المصنف.
(7) انظر: همع الهوامع (1/ 450) ، وشرح ابن عقيل (1/ 306) .