فهرس الكتاب
كعب بن زهير"."
قوله:"فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - السجود":"لما"تقدم الكلام عليها في الحديث الرابع من المذي، و"قضى"هنا بمعنى الانفصال منها.
قال الأزهري:"القضاء"على وجوه مرجعها إلى"انقضاء الشيء وتمامه" (1) ، ومنه: القضاء المعروف بالقدر.
والمراد بالسّجود هنا الجنس حتى يعم السجدتين. و"قام"معطوف على"قضى"، وإعراب هذه الجملة كالتي قبلها.
قوله:"بالسجود": تحتمل الباء الوجهين المتقدمين: إما الحال، وإما التعليل.
قوله:"ثم تقدّم الصف المؤخّر وتأخّر الصف المقدّم":"ثم"في هذه المواضع منها ما هو للترتيب والمهلة، ومنها ما لا مهلة فيه، فقوله:"ثم ركع النبي"يحتمل أن لا مهلة فيها بعد تقدم الصف المؤخر؛ لأنه عمل كثير.
قوله:"وركعنا جميعًا": هذا بناء على أنّ الحراسة إنما كانت في السجود لا غير، ومقتضى الحديث أنّ العدو كان في جهة القبلة.
قوله:"ثم رفع رأسه من الركوع": أي:"النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وهو معطوف، وكذلك قوله:"فرفعنا".
المراد من"الركوع"و"جميعًا": تقدّم آنفًا.
قوله:"ثم انحدر بالسجود": فاعل"انحدر"ضمير"النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وتقدّم إعراب الجملة.
قوله:"الذي يليه": الصّلة والموصول في محل صفة للصف، و"الذي كان"
(1) انظر: نواهد الأبكار وشوارد الأفكار (3/ 196) ، وحاشية الشهاب على تفسير البيضاوي (3/ 173) .