وسقطت"التاء"لأنه عدد مؤنث.
قال الشيخ تقيّ الدّين: هنا فائدة أصولية، وذلك أن"ثلاثًا"من الألفاظ التي يُحمل اللفظُ فيها على حقيقته ومجازه من حيث إن قوله:"ثلاثًا"غير مستقل بنفسه، فلا بد أن يكون داخلًا تحت صيغة الأمر، فتكون محمولة فيه على الاستحباب، وفي أصل الغُسل على الوجوب لأنه أمر من النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأمر على الوجوب بالنسبة إلى أصل الغسل، وعلى الندب بالنسبة إلى الإيتار (1) ، انتهى.
قوله:"أو أكثر من ذلك":"أو"للتخيير، وقد تقدّم الكلام عليها في الثالث من"السواك"، و"أكثر"أفعل التفضيل، وقد استُعمِل بـ"من"، فجرى مجرى الفعل في كونه لا يُثَنَّى ولا يُجمع ولا يؤنث (2) ، وقد تقدّم الكلام على"أفعل"في الحديث الأوّل من"كتاب الصلاة".
و"مِن"معه للتبعيض أو الغاية.
وتقدم الكلام على ["ذا"وأنه] (3) ثنائي لفظًا ثلاثيّ وضعًا لقولهم في التصغير:"ذُيَّا"فَرُدَّ إلى الثلاثيّ، وألفه منقلبة عن ياء (4) ، ولامه المحذوفة ياء لا واو، خلافًا لبعض البصريين.
وقال الكوفيون والسهيلي: هو على حرف واحد وضعًا، وألِفه زائدة، لقولهم:"ذه أمة الله". (5)
(1) انظر: إحكام الأحكام (1/ 249) .
(2) انظر: عقود الزبرجد (1/ 262) ، شرح التسهيل لابن مالك (3/ 64) ، شرح المفصل (2/ 161) ، والهمع (3/ 100) .
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) انظر: حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي (4/ 156) .
(5) قال أبو البقاء:"وليس ذلك بشيء؛ لأن هذا الاسم اسم ظاهر، وليس في الكلام اسم ظاهر على حرف واحد حتى يُحمل هذا عليه". انظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 14) .