والجملة من"كان"معطوفة على ما قبلها.
"فذكرتا": معطوف على"أتتا".
وشرط بعضهم في خبر"كان"إذا كان ماضيًا اقترانه بـ"قد"، والصحيح أنه لا يلزم، وعلى ذلك أكثر الأحاديث (1) .
قال في"التسهيل": ولا يدخل"صار"، و"ليس"، و"ما دام"، و"ما زال"، و"ما انفك"، و"برح"، و"فتئ"، و"فتأ"، و"أفتأ"، و"ونى"، و"رام"على مبتدأ خبره فعل ماض.
قال: ويجوز دخول ما بقي من الأفعال الناقصة عليه مطلقًا، خلافًا لمن شرط في خبر"كان"إن كان ماضيًا أن تقترن به"قد" (2) ، هذا معنى كلامه.
قوله:"فذكرتا": لا تعقيب في"الفاء"، وإن كان فيها معنى السببية.
و"من"في قوله:"من حسنها"يحتمل أن تكون زائدة عند من يقول بزيادتها في الواجب، أي:"ذكرتا حسنها"، ولذلك عطف"وتصاوير"عليه، ويحتمل أن يكون"تصاوير"مجرورًا، وعلامة الجر الفتحة لأنه لا ينصرف، و"من"لبيان الجنس.
ويحتمل أن يكون في الكلام محذوف، أي:"فذكرتا من حسنها ما يوجب تعظيمها والترغيب فيها"، فيكون المفعول محذوفًا، ويدل على ذلك إنكار النبي - صلى الله عليه وسلم - صفتهما لها، فـ"ما"المحذوفة مفعول"ذكرتا"، والله أعلم.
ويحتمل أن تكون"من"للتبعيض، أي:"ذكرتا بعض حسنها وبعض تصاوير فيها".
(1) انظر: اللباب لابن عادل (18/ 251) ، والبحر المحيط (10/ 40) ، شرح الأشموني (1/ 219) ، شرح الكافية الشافية (1/ 394) .
(2) انظر: تسهيل الفوائد (ص/ 52) ، وشرح التسهيل (1/ 333) .