وهو المسوّغ للابتداء بالنكرة (1) .
قوله:"ومن شهدها حتى تدفن": الفعل هنا منصوب بإضمار"أنْ"، أيْ:"إلى أنْ تُدفن". وجواب الشرط قوله:"فله قيراطان"، والإعراب كالإعراب.
قوله:"قيل: وما القيراطان؟":"قيل"تقدم الكلام عليه في الثاني من"فضل الجماعة". والفعل مبني لما لم يسم فاعله، كُسِر أوَّلُه بكسرة"الواو"فانقلبت"الواو"ياءً، وفيه الإشمام، وفيه إخلاص ضم"الفاء"وسكون"العين" (2) . والفاعل محذوف للإبهام، أي:"قال المخاطب". والمفعول الذي لم يسم فاعله هو الجملة من قوله:"وما القيراطان؟".
قال أبو حيّان: وهذا على مذهب من يجوِّز أن يقع الفاعل جملة، وقيل: مُضمر في"قيل"يفسره سياق الكلام تقديره:"هو" (3) .
قوله:"وما القيراطان؟":"ما"استفهامية مبتدأ، و"القيراطان"خبره.
وقيل:"القيراطان"مبتدأ، و"ما"خبر عنه؛ لأنها نكرة. وأجيب: بأن فيها معنًى سوَّغ الابتداء بها، وهو الاستفهام.
وتقدم أنَّ الجملة معمولة للقول.
قوله:"قال": الفاعل ضمير"النبي - صلى الله عليه وسلم -".
و"مثلُ"خبر مبتدأ محذوف، أي:"هما مثلُ"، و"الجبلين"مضاف إليه.
وأُفرِدَ"مِثْلُ"وإن كان خبرًا عن مثنى؛ [لأنه] (4) يُثنَّى ويُجمع، كقول الشاعر:
(1) انظر: نتائج الفكر (ص 315) .
(2) انظر: الشافية في علمي التصريف والخط (ص 92) ، وشرح المفصل (5/ 444، 445) ، وشرح شافية ابن الحاجب (2/ 806 - 808) .
(3) انظر: البحر المحيط (1/ 105، 106) .
(4) كذا بالنسخ، والمراد:"مع أنه"، وهو ما يقتضيه السياق، والله أعلم.