وتقدّم الكَلامُ على"ليس"في الأوّل من"الحيض".
قوله:"فيما دون":"في"حرف جر، تقدَّم ذكرها في الحديث الرابع من أوّل الكتاب. و"ما"موصولة بمعنى"الذي"، أو نكرة موصوفة، أيْ:"في فضة". و"دون"متعلق بالصلة، أو الصفة، والتقدير:"فيما استقر"أو"ثبت"، ولا يُقدر:"مستقر"؛ لأنَّ المفرد لا يكون صلة الموصول (1) .
قوله:"خمس أواق": جرى على أصل العدد من تذكير المؤنث؛ لأنَّ"الأواق"جمع"أوقية"، و"الذَّود"مؤنث فسقطت العلامة فيهما، وثبتت مع"الأوسق"لأنه جمع"وُسق"، مذكر.
ولا بُدَّ هنا من محذوف يقدّر صفة، أي:"خمس أواق من الوَرِق، وخمس ذود من الإبل، وخمسة أوسق من الحبوب".
وحذفُ الصفة كثير، منه قوله في الكتاب العزيز: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85] . أي:"أيِّ معاد" (2) ، وقوله تعالى: {الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ} [البقرة: 71] أي:"البَيِّن" (3) .
و"لا"في قوله"فيما دون"مؤكّدة لمعنى النفي في"ليس"، والجملة معطوفة على الجملة. واسم"ليس":"صدقة"، وخبرها في المجرور، [وبه يتعلق] (4) حرف الجر. والعامل في"دون"الاستقرار في المجرور.
(1) انظر: أوضح المسالك لابن هشام (1/ 168، 169) ، وتوضيح المقاصد (1/ 443 وما بعدها) .
(2) انظر: شرح التسهيل (3/ 324) . وراجع: البحر المحيط (8/ 331) ، وتفسير النسفي (2/ 661) ، ونظم الدرر في تناسب الآيات والسور (14/ 375) .
(3) انظر: التفسير الوسيط للواحدي (1/ 157) ، وتفسير الثعلبي (1/ 219) ، شرح ابن عقيل (3/ 205) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .