فهرس الكتاب
الحال على"إلا". والثاني: تقدُّم ما في الصّلة على الموصول" (1) ."
قال أبو حيان: الظاهر أن"مِنْ"هنا بمعنى"على"، أي:"هل تنقمون علينا؟"، لأنَّ"نقم"يتعدى بـ"على" (2) ، كقوله تعالى: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ} [الأنبياء: 77] ، أي:"على القوم" (3) .
قلت: أراد أبو البقاء في"مِنَّا"أنها مفعول ثان، أنَّ الفعل يتعدى إلى المجرور، فهو في محل نصب، وكونه [ثانيًا] (4) لأن تعدِّى الفعل إلى المفعول به بغير واسطة أقوى من تعديه بواسطة، وكونها لا تكون حالًا مقدَّمة، يريد لأنَّ"أنْ"المصدرية تقدر باسمٍ مفرد، فكأنه قال:"إلا إيمانًا كائنًا منه"، فهو صفة له لو تأخر فمنع منه الاستثناء.
وكون الحال صلة - فلا تتقدّم على الموصول - ظاهر؛ لأنَّ"أنْ"مصدرية كـ"ما"و"أنَّ"المشددة، والحال من تمام الصلة؛ فلا تتقدم على الموصول.
"وأما خالد":"أمَّا"حرف تفصيل، تقدَّم الكلام عليها في السادس من"باب الاستطابة"، وجوابها:"فإنكم تظلمون"في محلّ خبر"إن"، وجملة"قد احتبس"في محل الحال من"خالد"، أو من فاعل"تظلمون"، والرابط"الواو"، وعلى الأول: الرابط"الواو"والضمير.
قوله:"أدراعه وأعتاده": مفعول، ومعطوف عليه.
قال ابن الأثير:"الأدرع": جمع"دِرْع"، وهي"الزَّرَدِيَّة" (5) .
قال: و"الأعتاد": هو"ما أعده الرجل من السلاح والدواب وآلة الحرب"،
(1) انظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 447) .
(2) انظر: البحر المحيط (4/ 305) .
(3) انظر: البحر المحيط (7/ 454) ، وتفسير القرطبي (11/ 307) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(5) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 114) .