فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1841

ورُوي:"فَإنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدرُوا لَهُ" (1) . (2)

قال: وفي رواية:"فَإنْ غُمّيَ عَلَيْكُم. . ." (3) . يُقَال:"أُغمي علينا الهلالُ"و"غُمِّيَ"، فهو"مُغْمًى"و"مُغَمّي"، إذا"حَالَ دُون رُؤْيته غَيْمٌ أو قَتَرة"، كما يُقَال:"غُمّ علينا".

ويُقَال:"صُمْنا الغُمّى"، و"الغَمّى"بالضّم والفَتْح، أي:"صُمْنا من غير رُؤية".

وأصْلُ"التَّغْميَة":"السّتر والتّغْطية". ومنه"أُغْمِيَ على المريض": إذا غُشِيَ عَليه؛ فَإنّ المرَضَ يَسْتُر عَقْلَه ويُغَطّيه. (4)

قَالَ الشّيخُ"تَقيّ الدّين": إذا دَلّ الحسَاب على أنّ الهلالَ قد طَلع [في] (5) الأُفق على وَجْهٍ يُرَى لَولا وجُود المانع - كالغَيم مثلا - فهذا يقتضي الوجُوب؛ لوجُود السَّبب الشَّرْعي. وليس حَقيقة الرّؤية [بمَشْرُوطة على] (6) اللزوم؛ لأنّ الاتفَاق على أنّ المحْبُوسَ في المطمُورة إذا عَلِم بإكْمال العِدّة، أو بالاجْتِهَاد بالأَمَارَات أنّ اليَومَ من رَمَضَان وَجَبَ عليه الصّوْم، وإنْ لم يَر الهِلَال، ولا أخْبَرَه مَن رَآه. (7)

قُلْتُ: الأكثرون (8) على خِلافِ ما ذَهَبَ إليه الشّيخ، إلا أنْ يُحمَل كَلامُه على

(1) صحيح مُسلم (1080/ 3) من حديث ابن عمر.

(2) انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 389) .

(3) صحيح مُسلم (1080/ 18) من حديث أبي هريرة.

(4) انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 389) ، الإعلام لابن الملقّن (5/ 172، 173) ، إسفار الفصيح (1/ 404، 405) ، تاج العروس (33/ 181) .

(5) كذا بالنسخ. وفي"إحكام الأحكام" (2/ 8) :"من".

(6) كذا بالنسخ. وفي"إحكام الأحكام" (2/ 8) :"بشرط من".

(7) انظر: إحكام الأحكام (2/ 8) ، الإعلام لابن الملقن (5/ 178، 179) .

(8) اختلف العُلماء في معنى"فاقدروا له". فقالت طائفة: معناه ضيقوا له وقدروه تحت =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت