فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1841

وجملة"أصُوم في السّفر؟"معْمُولة للقَول.

واعلم أنّ"الألِف"أصْلُ أدْوَات الاستفْهَام؛ ولهذا اختُصّت بأحْكَام: -

أحدها: جَوازُ حَذْفِها، سَواء تقَدّمت على"أم"أم لا. ومنه قَول عُمَر:

فَوَالله مَا أَدْرِي وَإِنْ كُنْتُ دَارِيًا ... بِسَبْعٍ رَمَيْنَ الجَمْرَ أَمْ بِثَمان (1)

أراد: ["أبسَبْع"] (2) .

ومن ذلك قول الكُميت:

طَرِبْتُ وَمَا شَوْقًا إِلَى الْبِيضِ أَطْرَبُ ... وَلا لَعِبًا مِنِّي وذُو الشَّيْبِ يَلِعَبُ (3)

أي:"أوَذُو. . .؟".

والثّاني: أنّها تَرِد لطَلَب التصَوّر، نحْو:"أزَيدٌ هَذا أم عَمرو؟".

ولطلَب التصديق، نحو:"أزيد قائمٌ؟".

و"هل"مختصّة بطَلَب التصديق، نحو:"هل قَامَ زيد؟".

الثالث: أنها تدخُل على الإثبات - كما تقَدّم - وعلى النفي، كقوله تعالى: أَلَمْ

= الجنى الداني (ص 34، 35) ، شرح الكافية الشافية (3/ 1216) ، توضيح المقاصد والمسالك (2/ 1004) ، همع الهوامع (3/ 226) .

(1) البيتُ من الطويل. وهو من قول عُمر بن أبي ربيعَة. انظر: الكتاب (3/ 175) ، مُغني اللبيب (ص 19، 20) ، الكامل للمبرد (3/ 132) ، الجليس الصالح الكافي (ص 156) ، خزانة الأدب (11/ 122) ، المعجم المفصل (8/ 186) .

(2) بالنسخ:"بسَبع". والصّواب من"مُغني اللبيب" (ص 20) .

(3) البيتُ من الطويل. وهو للْكُمَيْت بن زيد بن الْأَخْنَس الْأَسدي. انظر: الحماسة البصرية (1/ 120) ، خزانة الأدب للبغدادي (4/ 313، 319) ، (11/ 123) ، المعجم المفصل في شواهد العربية (1/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت