واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم"تطهير للداخل والخارج، للباطن والظاهر فهل من عاقل يضع ذلك موضع التنفيذ ليسعد بالجنة يقول قتادة - رضي الله عنه -:"خلق الله الملائكة عقلًا بلا شهوة، وخلق البهائم شهوة بلا عقل، وخلق الإنسان عقل وشهوة، فمن سبقت شهوته عقله فهو مع البهائم، ومن سبق عقله شهوته فهو مع الملائكة"."
عقل مرتب على طاعة الله - سبحانه وتعالى - ليحظى بنفسٍ مطمئنة يناديها ربها من علٍ (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً) يقول ابن عباس نزلت وأبو بكر جالس مع رسول الله فقال يا رسول الله ما أحسن هذا، فقال:"أما إنه سيقال لك يا أبا بكر، سيقال لك هذا".
ولذلك كان من دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي علمه أحد الصحابة: قل اللهم إنى أسألك نفسًا بك مطمئنة تؤمن بلقائك وترضى بقضائك وتقنع بعطائك، يقول محمد بن عمرة وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لو أن عبدًا خر على وجهه من يوم ولد إلى أن يموت في طاعة الله لحقره يوم القيامة ولود أنه رد إلى الدنيا كى ما يزداد من الأجر والثواب".
يجب على المسلم أن يجعل لنفسه أوقاتًا يخلو فيها مع ربه يتفكر في خلق السماوات والأرض، وفى هذا الكون وقدرة الله - سبحانه وتعالى - القادرة فاجعل لنفسك وقتًا تخلو فيه مع ربك، فمن السنة إذا قام الإنسان من الليل فإنه يقلب وجهه في السماء ويقول (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) فيكتسب السكينة والأمن والأمان.