فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 545

الإدراك الجزم الموقن أو اليقين الجازم الذي لا يزلزله شك (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا) ولا بد أن يصحب المعرفة الجازمة إذعان قلبى وانقياد إرادى يتمثل في الخضوع والطاعة والرضا والتسليم (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) ولا بد أن يتبع تلك المعرفة وهذا الإذعان حرارة وجدانية قلبية تبعث على العمل بمقتضيات العقيدة والالتزام بمبادئها السلوكية والخلقية والجهاد في سبيلها بالمال والنفس وبذلك تنفذ هذه العقيدة إلى العقل فتقنعه وتطمئنه وإلى القلب فتهزه وتحركه وإلى الإرادة فتدفعها وتوجهها وإذا اقتنع العقل وتحرك القلب واتجهت الإرادة استجابت الجوارح واندفعت إلى العمل، استجابة الرعية للراعى الصالح"إنه تعريف شامل أحاط بكل مكونات العقيدة من علم، وتفكير، وإرادة، ومن قلب، وجوارح تتحرك، وهذا هو الإيمان الحق وليس الإيمان الجامد وهذا هو المفهوم القرآني في عرض العقيدة."

إن آيات خمس في مواضع ثلاثة من الذكر الحكيم صورت لنا أبرز سمات الإيمان في أحسن تصوير، وتحدد لنا معالمه:

ففى سورة الأنفال: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ، أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) .

وفى سورة النور: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ)

وفى سورة الحجرات: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت