فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 545

فهذا حاكم المسلمين في زمانه رأى أن من مصلحة العباد تقديم خطبة العيد على الصلاة فأصبحت هذه المصلحة غير معتبرة لاصطدامها بنص ولذلك تصدى له الرجال ليمنعوه من فعله، أما ما لا نص فيه فيسميه العلماء منطقة العفو التي دلت على مرونة الشريعة الإسلامية فهي منطقة الاجتهاد بقواعد الشرع للمصلحة، فما هي المصلحة؟.

المصلحة هي كل ما فيه صلاح، ونفع للخلق في دنياهم ودينهم وفي معاشهم ومعادهم سواء كانت فردية أو جماعية مادية أو معنوية آنية أو مستقبلية.

مصلحة العباد: ومصلحة العباد ورفع الحرج عنهم أصل الشريعة (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) بنيت شريعة الله على ذلك فلا يوجد نص في الكتاب والسنة يصطدم بمصلحة العباد (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) .

فمصلحة العباد هي ما يدفع عنهم المضرة ويجلب لهم المنفعة (النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) .

ولذلك قسم الفقهاء المصالح إلى ثلاثة أنواع:

أولا: مصالح معتبرة: وهى التي أعطاها الشارع الحكيم درجة الاعتبار ونص على حلها كالزواج، والبيع والشراء وكل ما أمر الله به فعلًا للمأمور وتركًا لمحظور ولا يمكن أن يكون هناك حكم من الله يضاد مصلحة العباد على القطع لأن الشرع وحى من الله وهو معصوم من ذلك وهو يقدر المصلحة التي تعود على العباد بالفائدة في حياتى الدنيا والاخرة وحكم الله يتعدى العقل والحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت