في أسوأ أنواعه وهو التقليد الأعمى.
ويقول الإمام الغزالي في المستصفى: دليل إجماع الصحابة إنهم كانوا يفتون العوام ولا يأمرونهم بنيل درجة الاجتهاد علمًا بأن المستفتى لم يلتزم مع ذكر الحكم ببيان دليله.
ويقول الآمدي في الأحكام أما الإجماع فهو أنه لا تزال العامة في زمن الصحابة والتابعين يستفتون المجتهدين ويتبعونهم في الأحكام الشرعية والعلماء منهم من يبادرون إلى إجابة سؤالهم من غير إشارة إلى ذكر دليل فكان إجماعًا على جواز إتباع العامي للمجتهد المطلق.
يقول الإمام الشاطبي في الاعتصام: فتاوى المجتهدين للعوام كالأدلة الشرعية بالنسبة للمجتهدين.
المجتهد المطلق هو الذي يستنبط الأحكام من أدلتها الشرعية وهذا قمة الاجتهاد ويسمونه مجتهد مطلق لأنه عنده القدرة على النظر في الأدلة من الكتاب والسنة واستنباط الحكم منها، ودرجة الاجتهاد المطلق تحصل بتمكنهم من تعرف الأحكام الشرعية من أدلتها استدلالًا من غير تقليد.
والمجتهد في المذهب يجتهد في اجتهاد عالمه وصاحب مذهبه فيما قال وقد يخالفه ويكون الاجتهاد في أدلة المذهب نفسها، وأما الاجتهاد المقيد فهو درجة تحصل بالتبحر في مذهب إمام من الأئمة بحيث يتمكن من إلحاق ما لا ينص عليه ذلك الإمام بما نص عليه معتبرًا قواعد مذهبه وأصوله.
ولكل إمام تلاميذ وقد يخالفون إمامهم في بعض المسائل العملية، وأكبر دليل يستشهد به العلماء على ذلك هو محمد بن الحسن وأبو يوسف تليمذى أبا حنيفة، فهم تلاميذه وفى نفس الوقت خالفوه في المذاهب واجتهدوا ما فيه.
سئل ابن الصلاح هل إمام الحرمين، والإمام الغزالى والإمام أبو إسحاق رضى