فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 545

لها أصل في الدين مشروع ولكن اختلفت الكيفية فهي بدعة إضافية من مسائل الخلاف الفقهى الذي لا إنكار فيه.

وها هو ابن عمر رضى الله عنهما يسمى صلاة الضحى جماعة في المسجد بدعة إلا أنه استحسنها فعن مجاهد قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة والناس يصلون الضحى في المسجد فسألناه عن صلاتهم فقال: بدعة وفى رواية - نعمت البدعة.

فضل الذكر (1) :

إن ذكر الله - عز وجل - ودعاءه ومناجاته بالمأثور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جميع الأحوال والأوقات والمناسبات هو إحدى الركائز الكبرى في هذا الدين العظيم، يقول المولى - عز وجل - موجهًا نداءه الكريم إلى عباده المؤمنين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) [الأحزاب: 41] وتلك الصفات العشر التي يجب على جميع العباد - رجالًا ونساء: أن يكونوا من أهلها، والتي بدأها المولى - سبحانه وتعالى - بالإسلام جَعَل مسك الختام (الذكر والذكر الكثير) فقال عَزَّ من قائل: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 35] وحسب الذكر والذاكرين شرفًا وفضلًا أن يقول رسولنا الحبيب - صلى الله عليه وسلم - ردًا على هذا الصحابي الذي سأله:"يا رسول الله إن شرائع الإسلام كثرت عليّ، فدلني على شيء أتشبث به"فقال:"لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله تعالى".

(1) الذكر الجماعي - الشيخ نصر عبد الفتاح - بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت