فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 545

لقد كان الإمام البنا ابنًا فقيهًا لوالد فقيه، وكان من بيت فقه وعلم فضلًا عن أنه كان نابغة وملهم، وكل كلمة يقولها الإمام البنا لها مرمى ومغزى ومحكومة بالفقه، فعندما قال"حقيقة صوفية"كان يعنى ما يقول ولا ندري لماذا هذا الهجوم الضاري عليه؟

إن للنقد آدابًا وإنصاف العلماء أمر مطلوب ومرغوب فهم إن أصابوا لهم أجران وإن أخطئوا فلهم أجرهم فحسن الظن بهم مقدم واسمع إلى أدب الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوى وهو يعلمنا كيف يكون موقفنا من العلماء إن قالوا غير ما نعتقد يقول عن الشيخ محمد عبده"وقد أُخذ على الشيخ محمد عبده بعض فتاواه وبعض آرائه في تأويل القرآن كقوله في قصة آدم وكلامه عن الطير الأبابيل ونحو ذلك وعذره أن الحضارة الغربية كانت في أوجها وكان الانبهار بها على أشده لذلك غلبت النزعة العقلية ومحاولة إخضاع النص حتى يوافق المفاهيم الجديدة."

ومن الإنصاف لمن يريد تقويم شخص ما وتقدير فكره وعمله أن يضعه في إطاره التاريخي لا يعدو به زمانه ومكانه إلى زماننا نحن ومكاننا فبعض ما يبدو لنا اليوم واضحًا مسلمًا لم يكن كذلك في زمنه فرحم الله امرئ أنصف من نفسه وأعطى كل عامل ما يستحقه وأقام الشهادة لله""

عند بعض الناس انطباع عجيب إذا ذكر التصوف فهو عندهم صور شائهة لحلقات الذكر المليئة بالبدع والمنكرات والخرافات فإذا ذُكر التصوف فهو التصوف الفلسفى الذي تقل عن الهنود واليونان الأقدمين، وانطباعه عن الصوفية دائمًا أنها عقائد وحدة الوجود والحلول وشطحات المنحرفين والمخربين منهم كالحلاج وابن عربى والفارابى وغيرهم ونحن لا نختلف في انحرافهم كيف لا وقد وصل بهم الأمر إلى تفسير بعض آيات القرآن بهذا الأسلوب المنكر يقول بعضهم في قول الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت