تقسيم العرف: العرف إما أن يتعلق باستعمال بعض الألفاظ في معان بتعارف الناس على استعمالها فيها، وإما أن يتعلق باعتياد أنواع من الأعمال أو المعاملات.
ومن هنا انقسم العرف من حيث موضوعه ومتعلقه إلى نوعين:
1 -عرف لفظي.
2 -عرف عملي.
ومن جهة أخرى فقد يكون العرف موضوعه عامًا فاشيًا في جميع البلدان بين جميع الناس من أرباب الأعمال أو الصنائع أو العلوم دون سواهم وهو من هذه الناحية ينقسم إلى نوعين أيضًا:
1 -عرف عام.
2 -عرف خاص.
والذي يهمنا هو العرف اللفظى الذي أشار إليه الإمام البنا.
العرف اللفظي: النظر الفقهي في حكم هذا العرف ومدى سلطانه إن كل متكلم يحمل كلامه على لغته وعُرفُه فينصرف إلى المعاني المقصودة بالعرف حين التكلم وإن خالفت المعاني الحقيقية التي وضع لها اللفظ في أصل اللغة ذلك لأن العرف الطارئ قد نقل تلك الألفاظ إلى معان أخرى صارت هي الحقيقة العرفية المقصودة باللفظ في مقابل الحقيقة اللغوية.
ولذلك أعيد على مسامعك ما قاله الإمام البنا ليتضح لك المقصود، يقول رحمه الله:"والعرف الخاطئ لا يغير من حقائق الألفاظ الشرعية بل يجب التأكد من حدود المعاني المقصود بها والوقوف عندها كما يجب الاحتراز من الخداع اللفظي في كل نواحي الدنيا والدين فالعبرة بالمسميات لا بالأسماء".
العبرة بالمسميات لا بالأسماء: ولذلك وجب الاحتراز من الخداع اللفظي في كل نواحي الدنيا والدين - كما قال الإمام البنا - ذلك لأن من الخطورة بمكان أن تعوَّد أعداء الإسلام أن يستخدموا
(1) هو أن يتفق شخصان فيزوّج كل منهما الآخر قرينته فتكون كمهر للأخرى، وبعضهم إذا ماتت إحدى المرأتين يستعيد زوجها قرينته من عند الآخر حتى يزوجه امرأة أخرى بدلًا من التي ماتت فكأنه ضامن لحياتها.