له أويس وله وَلِدَة وكان به بياضًا فمروه فليستغفر لكم"وفى رواية"وله والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعتم أن يستغفر لكم فافعلوا"، وقد طلب عمر أن يستغفر له، فدل ذلك على جواز التوسل بدعاء المسلمين حتى ولو كان الداعي أقل درجة من المدعو له."
ومما يدل على ذلك أيضًا حثه - صلى الله عليه وسلم - لنا على سؤال الله له الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود وسؤالنا الله أن يصلي عليه وما إلى ذلك.
وقول الله تعالى (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا) يدل على مشروعية التوسل لما فيه من حث الأمة على المجيئ إليه - صلى الله عليه وسلم - والاستغفار عنده واستغفاره لهم وليس ذلك خاصًا به - صلى الله عليه وسلم - لعدم دليل الخصوص.
وقد ورد الحث على دعاء المرء لأخيه عن ظهر غيب طلب منه أو لم يطلب ولا يتوقف على أفضليته من الطالب بل قد يطلب الفاضل من المفضول.
يقول ابن تيمية: ولفظ التوسل يراد به معنيان صحيحان باتفاق المسلمين:
أحدهما: هو أصل الإيمان والإسلام وهو التوسل إلى الله بالإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم - .
الثاني: التوسل بدعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وشفاعته فهذان جائزان بإجماع المسلمين.
التوسل المختلف فيه بين العلماء: ومنه المسألة التي أشار إليها الإمام البنا في هذا الأصل.
1 -هو التوسل إلى الله - سبحانه وتعالى - بأحد من خلقه في مطلب العبد من ربه أجازه بضعهم إذا كان بمعنى الشفاعة كما في صحيح البخاري: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - استسقى العباس وقال"اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا وإنَّا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا"فيُسقون ..