الذات وصفات المعانى ويشتغل بأدلة كل مسألة فليس مكلفًا بذلك كما يقول الإمام الغزالى:"اكتفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أجلاف العرب بالتصديق والإقرار من غير تعلم دليل .. ثم يقول وهناك حديث مشهور في كتب السير والحديث"قصة ضمام بن ثعلبة"رواه الإمام مسلم يبين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يعلم ضمام بن ثعلبة دليلًا واحدًا حين آمن به كما أنه - أى ضمام - حين دعا قومه للإيمان لم يقدم لهم أدلة على ذلك ولذلك حين أُتهم ابن تيمية بأنه يقوم بإثارة البلبلة الفكرية والحيرة النفسية عند الناس من كثرة الكلام في آيات وأحاديث الصفات."
قال رحمه الله: وأما قول القائل لا يُتعرض لأحاديث الصفات وآياتها عند العوام فأنا ما فاتحت عاميًا في شيء من ذلك قط"."
ويقول أنا ما بغيت على أحد، ولا قلت لأحد وافقنى على اعتقادى وإلا فعلت بك ولا أكرهت أحدًا بقول ولا عمل بل ما كتبت في ذلك شيئًا قط إلا أن يكون جواب استفتاء بعد إلحاح السائل واحتراقه وكثرة مراجعته ولا عادتى مخاطبة الناس في ذلك ابتداءً.
للعلماء الأعلام رأى واضح في علم الكلام فهذا:
الإمام الشافعي: رأى بعض تلاميذه يتناظرون في علم الكلام فقال لهم: أتظنون أنى لا أعلمه لقد دخلت فيه حتى بلغت مبلغًا عظيمًا إلا أن الكلام لا غاية له تناظروا في شيء إن أخطأتم فيه يقال أخطأتم ولا يقال كفرتم.
الإمام مالك: يقول الإمام الشاطبى كان الإمام مالك بن أنس يقول: الكلام في الدين أكرهه ولم يزل أهل بلدنا - أى العلماء - يكرّهونه وينهون عنه نحو الكلام في رأى جهم والقدر وما أشبه ذلك ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل، فأما الكلام في