فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 545

ولا يتخذ هذا الأسلوب للارتزاق وجمع المال والتسلط على الناس وكسب الصيت والسمعة فللأسف الشديد أن بعض مشايخ الطرق انحرفوا بأتباعهم عن الطريق الصحيح وانعزلوا عن المجتمع ولما أحسوا بتيار الإخوان المسلمين الحركى يجذب بعضهم بعد أن عرضت عليهم فكرة الشمول أعلنوا الحرب على الجماعة خاصة في الريف، أليس هذا الفهم من أستاذه الذي عايشه وفهم منه؟

وإن تعجب فعجب قولهم أن الإخوان المسلمين صوفيون مبتدعون بينما الرجل - كما رأيت - إنه يبين أن الصوفيين الذين انحرفوا حاربوا الجماعة فبالأمس كان يحاربنا الصوفيون المنحرفون لانحرافنا عن الفهم السليم واليوم نُحارب لأننا صوفيون مبتدعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

من هنا فإننا لا نرفض الصوفية بالكلية وكيف نرفضها بالكلية وهم الذين نشروا الإسلام في أفريقيا ورفعوا راية الجهاد في بلادهم: السنوسية في ليبيا، والمهدية في السودان، بل وفى الجزائر وتونس ومراكش وغير ذلك من بلاد المسلمين فضلًا عن أفاضل علمائهم الذين أشرت إليهم.

كما أن الحكم الدقيق في هذه المسألة: أن منهم العالم التقى الورع المجاهد ومنهم الجاهل بدينه ومنهم الكاذب المشعوذ وقد تجد ذلك في غيرهم من الجماعات .. فهل أخطأ الإمام البنا حين قال عن دعوة الإخوان أنها"حقيقة صوفية"أحسب أنه أصاب والله أعلم.

"فاللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما اختلف فيه من الحق إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت