يستوي قاعدًا ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، يقول أرشدنا رحمك الله ولكنكم لا تسمعون، فيقول اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله وأنك رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا وبالقرآن إمامًا، فإن منكرًا ونكيرًا يتأخر كل واحد منهما ويقول: انطلق بنا، ما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته؟ ويكون لله ورسوله حجيجه دونهما"فقال رجل: يا رسول الله فإن لم يعرف أمه؟ قال: ينسبه إلى أمه حواء: يا فلان ابن حواء"قال ابن القيم: فهذا الحديث وإن لم يثبت فاتصال العمل به في سائر الأمصار والأعصار من غير إنكار: كاف في العمل به. انتهى، وأقول وعلى هذا القول فإن ترك التلقين هذا يعتبر بدعة تركية.
4 -الوقوف على القبر بعدما يدفن ويدعى للميت: قال ابن قدامة الحنبلي في المغني 2/ 505: سئل عن ذلك أحمد فقال: لا بأس به، قد وقف علىّ والأحنف وروى أبو داود عن عثمان قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دفن الرجل وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل"وروى السرِّي قال"لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة قال اجلسوا عند قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم فإني أستأنس بكم"رواه البخاري ومسلم قال ابن تيمية في الفتاوى (24/ 298) القراءة على القبر كرهها أبو حنيفة، ومالك وأحمد في إحدى الروايتين ولم يكن يكرهها في الأخرى، وإنما رخص فيها لأنه بلغه أن ابن عمر أوصى أن يقرأ عند قبره بفواتح البقرة وخواتيمها. وروى عن بعض الصحابة قراءة سورة البقرة فالقراءة عند الدفن مأثورة في الجملة، وأما بعد الدفن فلم ينقل فيه أثر، وأما المستحب الذي أمر به وحضَّ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو الدعاء للميت.
5 -العزاء والتعزية: وهما الصبر على ما به من مكروه وعزاه أى صبره وحثه على الصبر، وأصلها التصبير لمن أصيب بمن يعز عليه. عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول