فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 545

الله - صلى الله عليه وسلم -:"من عزى مصابًا فله مثل أجره"رواه الترمذي وعن أبي برزة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من عزى ثكلى كُسي بردًا في الجنة"رواه الترمذي. وعن عبد الله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة"رواه ابن ماجة. قال ابن قدامة في المغني: والمقصود بالتعزية تسلية أهل المصيبة وقضاء حقوقهم والتقرب إليهم، والحاجة إليها بعد الدفن كالحاجة إليها قبله، ويستحب تعزية أهل المصيبة كبارهم وصغارهم ويُخص خيارهم والمنظور إليه من بينهم. قال: ولا نعلم في التعزية شيئًا محدودًا إلا أنه يروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عزى رجلًا فقال"رحمك الله وآجرك"رواه أحمد. وعزى أحمد أبا طالب فوقف على باب المسجد فقال: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك. وأن الرد من المعزى فيقول: استجاب الله دعاك ورحمنا وإياك.

قال ابن قدامة أيضًا: وتوقف أحمد بن حنبل عن تعزية أهل الذمة وهي تخرج على عيادتهم وفيها روايتان: إحداهما لا نعودهم فكذلك لا نعزيهم، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا تبدؤهم بالسلام"وهذا في معناه والرواية الثانية: نعودهم لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أتى غلامًا من اليهود كان مرض يعوده فقعد عند رأسه فقال له أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه فقال له: أطع أبا القاسم، فأسلم فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار"رواه البخاري، فعلى هذا نعزيهم، وقال ابن بطة يقول: أعطاك الله على مصيبتك أفضل ما أعطى أحد من أهل دينك، وقال النووي في المجموع: يعزى الكافر فيقول: أخلف الله عليك. قال النووي وتجوز التعزية قبل الدفن وبعده، ولكن بعد الدفن أحسن وأفضل لأن أهله قبل الدفن مشغولون بتجهيزه، ولأن وحشتهم بعد دفنه لفراقه أكثر، فكان ذلك الوقت أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت