عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ).
لقد أرسل الله تعالى ملكين إلى قوم انتشر فيهم السحر في عهد سليمان - عليه السلام - وأرسل الله الملكين حتى يعلموا الناس السحر لرد كيد هؤلاء السحرة فكانوا يعلمون الناس السحر لرد كيد السحرة عن الناس فكان الذي يتعلم هذا السحر يستخدمه في الضرر ولذلك أصبح فتنة له يقول المولى (وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) وعندما كانا يعلمان أحد يحذرونه ويقولون له (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ) نحن نعلمك لاستخدامه في دفع المضرة واستخدامه في الخير لتجزى خيرًا واستخدامه في الشر فتنة وكفر، ولذلك كان تعلم السحر فتنة وبلاء وامتحان يقول ربنا (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ) .
ولذلك كان للعلماء حكم على الساحر.
وقف العلماء أمام حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يقول"من أتى كاهنًا أو عرافًا أو ساحرًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد"وهنا اختلف أيضًا العلماء واختلفوا في تأويله.
قال أبو حنيفة: يقتل ولا يستتاب حتى لو قال سأترك السحر فحكم الساحر حكم المرتد.
أما الإمام مالك فقال: يقتل ولا يستتاب إلا أن يكون من أهل الكتاب وإذا كان