جاءنى أحد الإخوة من هؤلاء الذين ينكرون المذهبية ويريدون أن يأخذوا من الحديث فحسب، فقلت له:"هذا الكلام الذي تقوله مقنع جدًا ولكنى أسألك سؤالا: ما رأيك في صحيح الإمام مسلم؟ قال: هو مصدر من مصادر التعلم الصحيح، قلت له: هل تقرأ النصوص والمتون وتستخرج منها الأحكام أم أنك تقرأ تفسير الحديث عند الإمام مسلم؟"
قال أقرأ التفسير، قلت له أتدرى من كتب هذا التفسير؟ الإمام النووي وهو شافعي المذهب، فلِمَ تضيق واسعًا؟
وللأسف الشديد إن إخواننا حين يتعصبون لمثل هذه الأمور فإنهم يلقنون الشباب الغض هذه المفاهيم فلا يربى الشباب على الحب، ولكن ينشأ في نفوسهم الكره والبغض والتعصب وكأنهم في معركة بينهم وبين الآخرين ويكون من نتيجة ذلك تقسيم الناس بين مسلم وكافر ونترك الدعوة إلى الله وننشغل بالحكم عليهم.
والحقيقة أن كل مسلم له حظ من السلفية بقدر حظه من الاهتداء بهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا أمر لا نستطيع أبدًا أن ننكره على أى مسلم التزم بمنهاج محمد - صلى الله عليه وسلم - وصحبه ومن هنا كانت دعوة الإخوان دعوة سلفية.
الآيات القرآنية في فضل الصحابة كثيرة منها (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ... ) وقوله (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ ... )