فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 545

بالبدعة والدعوة إليها وتحسينها والقذف وسب المسلم وكل ما هو يغضب المولى - سبحانه وتعالى - كالكذب وشهادة الزور والقول بغير العلم ومنها أيضًا التكلم بأمور تركها خير من التكلم بها مع عدم العقوبة عليها، وفضول الكلام اختلف العلماء في المباح منه قالوا أنه ليس هناك كلام متساوي الطرفين يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا ما كان ذكر الله أو من والاه"أكثر ما يكب الناس على مناخيرهم في النار حصائد ألسنتهم أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - .

بعد هذا العرض كله نود أن نركز على منهج الإمام البنا في هذه الأمور نفسها فللإمام البنا منهج متميز معروف فهو يعلمنا كيف نستغل الوقت استغلالًا فيما يفيد وكيف نبين دعوتنا دونما إضاعة للوقت في أمور لا طائل من تحتها فكان من منهجه في الدعوة الاعتماد على طريقة القرآن وسبيل الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بناء الرجال لذا كان يهتم بأثر العقيدة في بناء الرجال وينفق في ذلك جل وقته أما علم العقيدة فربما نجده في رسالة مثل رسالة العقائد معدودة الصفحات مركزة المعنى وكان يبتعد عن التعمق في الألفاظ أو التشعب في البحوث وإيراد الآراء المذهبية الكثيرة وكان لا يخوض في مصطلحات الفلاسفة والمناطقة والكلاميين والجدليين وهذه هي طريقة السلف الصالح رضوان الله عليهم وأرضاهم التي كان يتبعها الإمام البنا رضوان الله عليه وأرضاه لأن بيان آثار هذه العقائد في النفوس تعلم الإنسان أين هو من درجة استيلاء هذه العقيدة والإسلام عليه وعلى نفسه وكيف تأثر بها ولذلك حين أراد أن يكتب في مجلة المسلمون بيَّن هذا المنهج الطيب الذي كل كلمة فيه ينبنى عليها عمل ويبعد عن الأمور الجدلية التي لا تفيد حتى أنه سجل هو بخط يده في منهجه ما يجب الابتعاد عنه ومنها:

أولًا: البعد عن التفريعات والفروض.

ثانيًا: عدم استعمال الألفاظ الاصطلاحية الغامضة ما أمكن.

ثالثًا: سهولة العبارة وبساطتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت