الجميل الذي يذكرونه في هذه الدار وهى لسان الصدق الذي سأل إبراهيم عليه السلام (وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) ولقد قال لنبينا ( - صلى الله عليه وسلم - ) (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) فأتباع الرسل لهم نصيب من ذلك بحسب ميراثهم من طاعتهم ومتابعتهم وكل من خالفهم فإنه بعيد من ذلك بحسب مخالفتهم ومعصيتهم.
ولقد قرر الإمام ابن تيمية أن لبعض الناس كرامات وأن بعضهم يجرى الله على يديه خوارق العادات ولكنهم غير معصومين من الخطأ ويقول إن الكرامة ليست أفضل من الاستقامة ولذلك كان بعض الصالحين يطلب من الله تعالى أن يهبه الاستقامة ولا يهبه الكرامة يقول أبو على الجرجانى: كن طالبًا للاستقامة لا طالبًا للكرامة، فإن نفسك منجبلة على الكرامة وذلك يتطلب منك الاستقامة.
وكم للصحابة والتابعين من كرامات:
* فهذا عمر على منبره ينادى سارية يقول:"يا سارية الجبل"والقصة معروفة لدرجة أن سارية سمع صوت عمر رضي الله عن الجميع.
* وهذا أسيد بن حضير روى البخارى عن أنس قال: كان أسيد بن حضير وعباد بن بشر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليلة ظلماء فتحدثا عنده حتى إذا خرجا أضاءت لهما عصا أحدهما فمشيا في ضوءها فلما تفرق بهما الطريق أضاءت لكل منهما عصاه فمشيا في ضوئها.
* وهو نفسه - أُسيد بن حضير - الذي كان يقرأ سورة الكهف فنزلت عليه السكينة من السماء مثل الظلة فيها أمثال السَرَج وهى الملائكة فأخبر بذلك النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لو استمر على تلاوته لاستمرت تلك السكينة واقفة عليه باقية عنده".
* وكانت الملائكة تسلم على عمران بن حصين.