فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 545

والبعض لا يسمعه كما حدث في حديث سبيعة الأسلمية السابق ذكره.

2 -ما كان بسبب ردهم للحديث لعدم الثقة في الراوى فقد توقف أبو بكر - رضي الله عنه - في خبر المغيرة في ميراث الجدة وطلب الاستظهار بقول راو آخر فلما ثبت عنده قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها قضى به.

3 -ما كان بسبب عدم علمهم بالنسخ فيعمل البعض بالحديث وهو لا يعلم بنسخه.

4 -ما كان بسبب معارضة الحديث لما هو أقوى منه.

5 -ما كان بسبب تغير أحوال الناس فقد قال ابن عباس - رضي الله عنه - كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبى بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ كان لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم.

أي لما تغيرت أحوال الناس لأنهم كانوا يستعملون الطلاق على الوجه الذي شرعه الله ويفهمون الحكمة من جعله ثلاثًا فلما استعملوا ما جعل الله لهم فيه الأناة عجل لهم عمر بحكمه بإيقاع الطلاق الثلاث في مجلس واحد فهو عمل بالمصلحة.

6 -ما كان بسبب اختلافهم في فهم السنة بعد ثبوتها ومن ذلك اختلافهم في الرّمل في الطواف هل هو سنة أو كان سياسة حركته لإرهاب المشركين وإذهاب ما في نفوسهم من ظن أن حمى يثرب أثرت في المسلمين والذي يؤيد أنه سنة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعله في حجة الوداع فكان سببه ما ذكرناه ثم أصبح سنة متبعة.

ثالثًا - ما كان بالاجتهاد في الرأي:

وها هو ذا ابن تيمية في كتابه"اقتضاء الصراط المستقيم"يقول:

اختلاف تنوع - واختلاف تضاد.

اختلاف التنوع: وهو على وجوه منه ما يكون كل واحد من القولين أو الفعلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت