ونحن لا نصف علماءنا بهذه الصفات ولكننا نعطيهم حقهم من الاحترام والتقدير بل نعطي العلماء جميعًا هذا الحق طالما تحققت فيه صفة العالم من أخلاق ودين وعلم فله منا الاحترام والتقدير وعدم النيل أو الحط من شأنه.
فهل ترون بعد هذا التوضيح والتبيان أن أتباع الإمام البنا يعتبرونه معصومًا ويصفونه كما تصف الشيعة علماءها وينشرونها بين الناس كعقيدة لديهم أجيبونا بصدق وأنصفونا يرحمكم الله ورضوان الله عليه حين قال"وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم - صلى الله عليه وسلم -"هذا ما طالبنا به رحمة الله عليه، وهذا ما اتبعه السلف وساروا على منواله سرنا بعدهم نقتفي أثرهم ونقتدي بهم فهل نحن مخطئون في ذلك؟ أليسوا هم سلف هذه الأمة؟
معناها زمانًا القرون الثلاثة الأولى والتي تنتهى عند المأمون تقريبًا"خير القرون قرني ثم الذي يليه ثم الذي يليه".
والسلفية ليس المقصود بها الزمان فقد انتهى زمانها وليست المقصود بها مكانًا معينًا ولا علماء معينين فبعض الناس يقصرون السلفية على فقه الإمام بن حنبل فماذا عن غيره من الأئمة؟ وماذا عن فقهاء السلف الذين خالفوا الإمام أحمد في أصول مذهبه؟
والذين يظنون أن السلفية هي مدرسة النص فماذا عن مدرسة الرأي وهي كمدرسة الأثر سواء بسواء أم نعتبر الإمام أبا حنيفة ليس سلفيًا لا هو ولا تلاميذه ولا مدرسته. أجيبونا غفر الله لنا ولكم.
ونحن نرى أن السلفية هي نزعة عقلية وعاطفية ومنهجية ترتبط بخير القرون وتعمق ولاءها لكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتبذل الجهد لإعلاء كلمة الله على الأرض ولذلك فهي لها منهجًا للعقيدة يفسر الكون والحياة والإنسان بعيدًا عن علم الكلام ومستمدًا من منهج القرآن، ومنهجًا للعبادة يقوم على الشمول والعموم