1 -العقيدة أساس العمل.
2 -عمل القلب وعمل الجارحة.
3 -تحصيل الكمال في كليهما مطلوب.
هي التصديق بالشيء والجزم به دون شك أو ريبة، فهي بمعنى الإيمان. يقال:"أعتقد في كذا أي أؤمن به، والإيمان بمعنى التصديق، يقال: آمن بالشيء أي صدّق به تصديقا لا ريب فيه ولا شك معه" (1) .
وعلى هذا، فهي ما بلّغه الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الحقائق المتعلقة بالغيب، مثل الوجود الإلهي، وثبوت صفات الكمال المطلق للذات الإلهية، وثبوت الوحي والبعث وعالم الملائكة، والجن، وغير ذلك مما بلّغه الرسول - صلى الله عليه وسلم متصلا بالاعتقاد.
وهي رأس التديّن وأساسه، وكل ما سواها من الأعمال مبنيّ عليها وتابع لها؛ ولذلك، فإن صلاح الأعمال رهين بحسن الاعتقاد، فلا يكون المسلم مسلما حقا إلا إذا صح اعتقاده أولا وصدق اتباعه؛ لأن العقيدة هي الركن الركين، والأساس المتين، والصراط المستقيم الذي عليه يقام صرح الإسلام العظيم، فبدونها لا تقام أركانه، ولا يستوي نظامه، ولا تقبل أعماله: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .
فكلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) هي الكلمة الوحيدة التي يعصم المرء بها دينه وماله وعرضه، وهي الكلمة الوحيدة أيضا التي ترفع الإنسان من حضيض الجحيم إلى أعلى درجات النعيم، وهي التي يدخل بها المرء في عداد المؤمنين ويكون أخا لكل المسلمين، وهي الكلمة التي جعلت عنوان الإيمان وشرط الإسلام، وهي الكلمة المحبّبة إلى قلب كل مؤمن، وهي التي يقول فيها الرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم -: «وَخَيْرُ مَا
(1) العقائد الإسلامية للشيخ سيد سابق، ص 8.