فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 545

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين؟

أما بعد ...

فلقد كنت آمل أن تكون هذه الطبعة قد زيدت أفكارًا ونقحت أخطاءًا بعد مرور ما يزيد على العام على الطبعة الأولى، وكنت في شوق لأستمع إلى توجيهات أساتذتي الكرام وعلمائي الأفاضل وإخواني الأحبة لكني لم أتلق أية تعليقات أضيفها أو ملاحظات أحذفها وكنت كلما سألني إخواني عن كتابي هذا لا أجد إلا استحسانًا لما كتبت ورضًا لما سطرت وأوضحت فشكرت الله على هذا التوفيق ودعوت الله أن يغفر تقصيري، ويحل عقدة من لساني ليتضح بياني. والحق يقال - وهذا من نعم الله علىَّ - ما كنت أتصور هذا الإقبال الشديد على هذا الكتاب بالذات في مشارق الأرض ومغاربها، سواء كان في بلادنا العربية والإسلامية التي تلقته بالقبول الحسن، بل فيها من طبعه في بلده ونشره بين إخوانه فأثلج صدري وأسال دمعي فسجدت لله داعيًا أن يكون ذلك في ميزان الحسنات ومما زاد سعادتي استئذان الأخوة في أوربا وأمريكا في ترجمته إلى اللغة الإنجليزية ليعم نفعه ليشمل الإخوة المسلمين غير الناطقين باللغة العربية وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم.

وبالرغم من حرصي على مراجعته وتنقيحه لأضيف جديدًا أو أحذف مكررًا أو أصحح خطأً إيمانًا مني بأنه ما كتب إنسان قط كتابًا من قبله إلا وقال في نهاره ليتني أضفت كذا، ليتني حذفت كذا لأنه تأليف إنسان لا تصل سطوره إلى الكمال أبدًا، ليبقى كتاب الله الخالد"القرآن الكريم"يتحدى العقول على مر الأزمان وهو هو ما زيد عليه ولا نقص منه. {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] وهذا أكبر إعجاز أتى به حبيب الرحمن محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه الصادق القائل {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت