فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 545

طمأنينة في القلب وسكينة في النفس وحلاوة اليقين، وكيف لا وقد ربط نفسه بالله مصدر الخير والبر والكمال {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36] ، فأي حياة طيبة يحياها في الدنيا قبل الآخرة: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] ، {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} [النحل: 30 - 31] .

وبذلك تصبح العقيدة:

1 -مصدر العواطف النبيلة.

2 -تغرس المشاعر الطيبة وتعمقها.

3 -منبت الأحاسيس الشريفة.

فما من فضيلة إلا وتصدر عنها ولا صالحة إلا وترد إليها.

لذلك كان منهج الرسل هو:

أولاً: لفت الأنظار إلى ملكوت السماوات والأرض.

ثانياً: إيقاظ العقول إلى التفكير في آيات الله في الكون والإنسان والحياة.

ثالثاً: استثارة العواطف والفؤاد إلى ما في الحياة من جمال يدل على القوة: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88] .

رابعاً: تنبيه فطرهم إلى ما غرس فيها من شعور بالتدين {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} [الأعراف: 172] .

خامساً: الإحساس بالعالم الآخر الذي وراء هذا العالم المادي، مثل الإيمان بأخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت