فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 545

وطائفة غلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء.

ثم يقول رأيه في الصوفية: إنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل الطاعات ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين ومنهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب.

ويقول: وهذا من باب قد تنازع فيه يقول هذا: أنا حنبلى ويقول هذا أنا أشعرى وقد أحضرت كتب الأشعرى وكتب أكابر أصحابه مثل كتب أبى بكر الباقلانى وأحضرت أيضًا من نقل من مذاهب السلف من المالكية والشافعية والحنبلية وأهل الحديث وشيوخ الصوفية وأنهم جميعًا متفقون على اعتقاد واحد.

إن التصوف الفلسفى والذي قارب من الرهبانية البوذية والنصرانية وحارب الجسد واستدار عن عمارة الدنيا وكوَّن أجيالًا من الكسالى القاعدين المنسحبين وكذلك التصوف الذي يدعو لتشييد القبور في المساجد ليطاف بها ويحتفى بأصحابها في موالد ينكرها كل عاقل لما يفعل فيها.

إن هذا التصوف نرفضه وننكره بقواعد الإنكار المعروف ابتداءًا ولكن هناك تصوف المجاهدين كعبد الله بن المبارك أو شفيق البلخى هذا التصوف الذي نبت في أكناف الإيمان والإسلام والإحسان وأتم بالعبودية الحقة والحس الرقيق الذي يقول فيه إن سجنى لخلوة وإن نفيى لسياحة وإن موتى لشهادة.

يقول ابن عطاء السكندرى: شكوت همومى وأحزانى إلى العباس المرسى فقال لى: أحوال العبد أربعة لا خامس لها: النعمة، والبلية، والطاعة، والمعصية.

فإن كنت في النعمة فمقتضى الحق منك الشكر.

وإن كنت في البلية فمقتضى الحق منك الصبر.

وإن كنت في الطاعة فمقتضى الحق منك شهود منته عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت