أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي سبقت وقف منها الصحابة والتابعون بل وأصحاب المذاهب موقفين:
1 -قسم من أهل العراق تلاميذ ابن مسعود أصحاب المذهب الحنفى كانوا يكرهون التمائم كلها سواء كانت من القرآن أم من غير القرآن ولا يجوزونها على الإطلاق.
2 -أما عبد الله بن عمرو لم يكن يمانع ذلك، روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا كلمات نقولهن عند الفزع من النوم (بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن شر الشياطين وأن يحضرون) قال: فكان عبد الله بن عمرو يعلمهن من بلغ من ولده أن يقولها عند نومه ومن كان منهم صغيرًا لا يعقل أن يحفظها كتبها له فعلقها في عنقه، فالمسألة كما ترى خلافية، و (المختلف فيه لا إنكار فيه) كما قال الإمام النووى.
-يقول ابن حجر العسقلانى في فتح البارى أنه يميل إلى الرأي الذي يقول بجواز تعليق التميمة إذا كانت من قرآن أو سنة يقول: هذا في ما ليس فيه قرآن فأما ما فيه ذكر الله فلا نهي فيه وإنما يجعل للتبرك بأسمائه وذكره، أما العراقيون وعلماؤهم فقالوا بكراهة ذلك فيما فيه القرآن وما ليس فيه قرآن، فإذا تركنا هؤلاء وجئنا إلى الإمام محمد بن عبد الوهاب الذي يعتبره البعض متشددًا فإنه يقول في كتاب"التوحيد"تعليقًا على هذا الحديث:"إن الرقى والتمائم والتولة شرك"يقول: إن هذا رخص فيه بعض علماء السلف وبعضهم لم يرخص فيه وجعله من المنهى عنه وللمسلم إذًا في هذه القضية أن يأخذ ما يطمئن له قلبه.
أما أستاذنا وشيخنا الدكتور القرضاوي فهو من الذين لا يجوزون، وأيد رأيه بأمور أربعة فيقول إني أرجح كراهية التمائم كلها للأسباب الآتية: