فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 545

بعض أسفاره فأرسل رسولًا ألا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت"متفق عليه."

ويذكر الإمام بن الجوزى أن هناك ثلاثة أقوال في هذا الموضوع (البعير) فيقول:

1 -كانوا يضعونها خشية أن تصيبها عين فتدفع القلادة العين.

2 -كانوا يضعونها خشية أن البعير عندما يشرب ويرفع رقبته أن يختنق فحرصًا من الرسول - صلى الله عليه وسلم - على حياة البعير أمر برفعها من رقبته.

3 -كانوا يضعون فيه الأجراس حتى إذا غابت البعير عرفوا مكانها.

والحقيقة أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتميزون بخشيتهم من الشرك الأصغر فضلًا عن الشرك الأكبر فكانوا يتحرون في ذلك كل الأمور خاصة وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حذرهم من الشرك ووصفه بأنه أدق من دبيب النملة السوداء على الصخرة الملساء في الليلة الظلماء، فقالوا يا رسول الله كيف نتقيه؟ قال:"قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه"

ويروى ابن مسعود - رضي الله عنه - قصة سمعها من زوجته زينب، كانت زينب تقول:"إن عبد الله إذا جاء من حاجة عند الباب تنحنح كراهية أن يهجم منا على شيء نكرهه، وقالت أنه جاء ذات يوم فتنحنح وكانت عندى عجوز ترقينى من الحمرة فأدخلتها تحت السرير فدخل فجلس جانبى فرأى في عنقى خيطًا فقال ما هذا الخيط؟ قلت خيط رُقىَ لى فيه فأخذه فقطعه وقال:"إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الرقى والتمائم والتولة شرك".

والرقى هنا المقصود بها الرقى التي بها ألفاظ شركية وأما التولة فهي شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب الزوجة إلى زوجها والزوج إلى زوجته وهو نوع من السحر وإنما كان من الشرك لما يراد من جلب المنافع ودفع المضار من غير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت