فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 545

أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ) [الزمر:38] وروى الإمام أحمد عن عقبة بن عامر مرفوعًا"من علق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له"وفى رواية"من تعلق تميمة فقد أشرك"والمعنى من علق هذه الأشياء متعلقًا بها قلبه في طلب خير أو دفع شر فلا أتم الله له، وهو دعاء عليه بعدم حصوله ما أراد.

ولقد بين لنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن هذا الأمر لون من ألوان الشرك، يقول الإمام أحمد في مسنده عن عقبه بن عامر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أقبل إليه رهط يبايعونه فبايع تسعة وترك العاشر، فقالوا له: يا رسول الله بايعت تسعة وتركت هذا، قال إن عليه تميمة فأدخل يده فقطعها فبايعه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقال: من علق تميمة فقد أشرك"، ويقول - صلى الله عليه وسلم -:"من علق تميمة فلا أتم لله له"أى لا أتم الله له ما أراد،"ومن علق ودعة فلا ودع الله له"أى لا جعله الله في دعة وسكون ولقد ذكر العلماء حكم التميمة أنها لون من ألوان الشرك يربأ المؤمن عن فعله، وعن عمران بن حصين أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رأى في يد رجل حلقة فقال: ما هذا؟ قال اتخذتها من الواهنة (الواهنة عرق في القدم أو اليد يصيب الإنسان بشيء من المرض) قال: ما تزيدك إلا وهنًا انبذها عنك فإنك إن مت وهى عليك وكلت إليها".

إلى هذا الحد يكره الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويأمر الرجل بأن ينزع هذه عن يده لأنه يعتقد أنها سبب في شفائه، وفى رواية أخرى في مسند الإمام أحمد"إن مت وهى عليك ما أفلحت أبدًا"وفى الآية القرآنية (وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ) وفى الصحيحين عن أبى بشر الأنصارى أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت