فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 545

سكت عنه فهو عفو ثم تلى (قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

وعن سلمان الفارسى - رضي الله عنه - سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن السمن والجبن والفراء فقال:"الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنكم." [رواه الترمذى وابن ماجة]

ويقول - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدود فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها" [رواه الدارقطنى وحسنه النووى]

يقول الدكتور القرضاوى: لا تقتصر الإباحة على الأشياء والأعيان بل تشمل الأفعال والتصرفات التي ليست من أمور العبادة وهى التي نسميها العادات والمعاملات وقوله (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) عام في الأشياء والأفعال هذا بخلاف العبادة، ويقول ابن تيمية: إن تصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعان: عبادات يصلح بها دينهم وعادات يحتاجون إليها في دنياهم.

فباستقراء أمور الشريعة نعلم أن العبادات التي أوجبها الله أو أحبها لا يثبت الأمر بها إلا بشرع فنحن نصلى الصبح ركعتين لا نبحث لماذا ولا نبحث عن المعانى؛ لأن العلماء يسمون العبادات غير معقولة المعنى، فالصبح ركعتان وهي توقيفية نبتعد عن المعانى فيما يتصل بالعبادات فلا نبحث عن المقاصد والمعانى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت