قلوب الخلق وإن للسيئة سوادًا في الوجه وظلمة في القلب ووهنًا في البدن ونقصًا في الرزق وبغضًا في قول الخلق.
إذا كان معجزات الرسل نفسها حجة على من رآها، فماذا عن الكرامات إذا كنا لا نراها، نصدقها أو لا نصدقها لا شيء في ذلك، هناك كرامات؟ نعم توجد كرامات"يا سارية الجبل"، بل والصحابي الذي كان يمشى بالعصا وتضيء في الليلة الظلماء وفى ليلة من هذه الليالي وكانا رجلين يقول الصحابى:"فكسرها إلى قطعتين وأعطانى قطعة لأواصل الطريق فأنارت لى الطريق"..
إن هذه الفرق من الصوفية كانت موجودة ومنتشرة في مصر، وحذر الإمام البنا من شطحاتهم وسلوكها.
وهذه شطحات بعضهم: قال أحد الحكام لأحد رعاياه تعال واحضر النطع والسيف، فقال: ما حدث؟ قال رأيت في المنام أنك تعرض عنى وتعطينى قفاك وعبَّرها معبرى أنك تضمر لى شرًا وتظهر لى طاعة، فقال له: ما أنت بإبراهيم الخليل ولا معبرك بيوسف عليه السلام أفبهذه الرؤيا تقطع رقاب الرجال بتأويلها.
إن الرؤيا عند بعض الصوفية تعتبر من الأحكام والواقع أن الرؤيا لا يكون لها حكم إلا أن يراها نبى - كما رأى سيدنا إبراهيم رؤيا ذبح إسماعيل - أو يقرها نبى كما أقر النبى - صلى الله عليه وسلم - رؤيا الأذان أما غير ذلك فلا.
والمضحك المبكى أن بعضهم يقول"حدثنى قلبى عن ربى"، ويقول أحدهم:"إن على كل قدم نبى من الأنبياء ولىٌ من أولياء الله وأن في الأرض سبعة أبدال، ونقباء، ونجباء، وكلما مات رجلٌ أقام الله - سبحانه وتعالى - عوضه رجلًا ولا تزال الوراثة دائمة في علم الباطن إلى قيام الساعة".
بل وصل الأمر أن بعضهم يقول:"أنتم تأخذون كلامكم عن ميت عن ميت - يقصد"