اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ) (قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ) .
2 -القاعدة الثانية وهى رعاية سنن الله تعالى في الخلق والحياة والإنسان واحترام نظام الأسباب والمسببات لتنقية التوحيد مما لحق به من شوائب من الدَخَن والدَخَل هذا هو الأمر الأول.
والأمر الثانى أننى أرعى الأسباب والمسببات ولا بد من الأخذ بها عبادة لله - سبحانه وتعالى - كما قلنا - لأنه شاع جو من الشرك والوثنية حينما دب الضعف في الجسد المسلم فدخل الدجالون بالشعوذة والسحر والكهانة والاتصال بالجان ولا أقول قديمًا بل وحديثًا، وانتشرت الأباطيل والخرافات مما أحدث خللًا في فهم العقيدة ومنكرًا في المجتمع يجب محاربته، فتصدى العلماء لهذه المنكرات والتي منها التمائم والرقى والودع والرمل والكهانة وادعاء معرفة الغيب وكل ما كان من هذا الباب.
هذا الأصل يعتبر استكمالًا للأصل الثالث فهو ينفى من مصادر التشريع ما ليس منها، ليتحدد الفهم السليم تحديدًا دقيقًا، ولقد تعرض الإمام البنا لهذه الأمور لأنها كانت منتشرة في زمانه فكان من الطبيعي أن يقدم العلاج لمشاكل عصره وزمانه.
والغريب أن بعض الناس حتى يومنا هذا يدَّعون معرفة الأسرار والغيبيات ومع تقدم العلم وانتشاره إلا أن بعضهم تراه يتشاءم من أماكن معينة وأيام محددة بل وأشياء بعينها وهذا لون من الجهل حاربه الإسلام منذ نزوله ووجه العباد إلى الله وحده كي يعتمدوا عليه في تذليل ما قد يعترضهم (قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) الأنعام:71