آيات الصفات وأحاديثها ويتدبرونها لأن الله يقول (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) وكانوا يفهمون الآيات على معانيها ولكن ليست المعاني المرادفة للغة فليس هذا هو المقصود بمنهج السلف لأن الخلف كانوا يفهمون هذه المعاني إنما المعاني التي كان يفهمها السلف من الآيات والأحاديث هي المعاني الكلية العامة المجردة فإذا أضيفت هذه المعانى المجردة اختلفت دلالتها تمامًا في حق الخالق عن دلالتها في حق المخلوق فإذا تدبرت ذلك زال الإبهام.
أما النوع المحمود اعتقاده: هو تفويض حقيقة معناها عند إضافتها للمولى - سبحانه وتعالى - لأننا لا ندرك كنه الذات ولذلك فلا يمكننا أن ندرك كنه الصفات فإنه - سبحانه وتعالى - (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا)
ولذلك يقول الإمام السيوطى: السلف وأهل الحديث على الإيمان بها وتفويض معناها المراد إلى الله تعالى ولا نفسرها هذا ما قاله الإمام السيوطي وإليك ما قاله الإمام البنا:"ومعرفة الله تبارك وتعالى وتوحيده وتنزيهه من أسمى عقائد الإسلام وآيات الصفات وأحاديثها الصحيحة وما لحق بذلك من المتشابه نؤمن به كما جاء من غير تأويل ولا تعطيل ولا نتعرض لما جاء فيه من خلاف بين العلماء ويسعنا ما وسع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا) "ويقول:"والذي يجب أن يتفطن له المؤمن أن المعنى الذي يقصد باللفظ في صفات الله تبارك وتعالى يختلف اختلافًا كليًا عن المعنى الذي يقصد بهذا اللفظ عينه في صفات المخلوقين ... إلخ ثم يقول: فهذه كلها مدلولات الألفاظ فيها تختلف عن مدلولاتها في حق الخلق من حيث الكمال والكيفية اختلافًا كليًا لأنه تبارك وتعالى لا يشبه أحدًا من خلقه فتفطن لهذا المعنى فإنه دقيق"
فماذا في هذا حين يفوض حقيقة المعنى المتعلق بذات الله وعدم إدراك مدلولات