فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 545

حركة علمية كبيرة في العراق وتخرج من التلاميذ على يد هؤلاء الصحابة علماء معروفين كعلقمة الأسود ومسروق وشريح والشعبى والنخعى وسعيد بن جبير كل هؤلاء تلامذة لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان في البصرة أبو موسى الأشعرى وأنس بن مالك رضوان الله عليهم وقد أخذ منهم أبو الحسن البصرى ومحمد بن سيرين ثم في الشام أيضًا رأينا أبو الدرداء رضوان الله عليه وأرضاه كان هناك وأخذ منه من التابعين أبو إدريس الخولاني ومكحول الدمشقي وعمر بن عبد العزيز ورجاء بن حيوة وتخرج أيضًا من هذه المدرسة إمام أهل الشام المشهور بالأوزاعى (عبد الرحمن الأوزاعى) ، وفي مصر كان عبد الله بن عمرو بن العاص من أشهر الصحابة الذين نزلوا في مصر وتتلمذ على يديه الليث بن سعد فقيه مصر وكان تلميذ من تلاميذه في اليمن مطرف بن مازن وعبد الرزاق بن همام وكل هؤلاء الصحابة أعطوا للتابعين من العلم الكثير.

وعندما تفرق الصحابة بهذه الصورة أصبح هناك فريقان من الصحابة فريق في داخل الحجاز يأخذ الأثر ويعيش حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتمسك بالنص وفريق ساح في البلاد الأخرى واحتك بالفرس واحتك بالعجم وأصبح هناك مشاكل غير موجودة بالحجاز فبدأ العلماء يفكرون في استنباط الأحكام التي تصلح لهذا الزمان وانقسم الناس فريقان:

وفريق أسموه أهل الرأي وهم أهل العراق والشام، وأصبح هناك بعد ذلك مدرستان مشهورتان في الفقه

وعندما جاء الإمام الشافعي يضع قواعد أصول الفقه قسم الأدلة إلى نوعين فرعى وأساسى فالمجمع عليها والذي لا يختلف فيها إمام هي الكتاب والسنة والإجماع (إجماع الصحابة) فلا يوجد إمام من الأئمة ولا عالم من العلماء يستطيع أن يخرج عن هذه الثلاثة وهى موجودة في كل مذهب من المذاهب، ولكنهم اختلفوا في القياس كدليل فالغالبية يعتبروه من الأساس ثم تأتي الأدلة الفرعية التي يأخذ بها بعض الأئمة والبعض الآخر لا يأخذ بها.

ومن الأدلة التي انفرد بها الإمام مالك عن باقي الأئمة"عمل أهل المدينة"يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت