فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 545

1 -البدعة الإضافية.

2 -البدعة التركية.

3 -الالتزام في العبادات المطلقة.

هذا الأصل متمم بل ومبين للفرق الواضح بين الأصل السابق ذلك لأننا إذا قلنا أن الأصل السابق تكلم عن البدعة الأصلية والتي هي في أمور تتصل بأصل الدين ويقصد بها العبادة والتقرب إلى الله بالرغم من أنها لا أصل لها واستحسنها الناس بأهوائهم بالزيادة فيه أو بالنقص منه، وهذه هي البدعة التي يجب محاربتها بالطرق الشرعية وهذا لا خلاف فيه بين العلماء لأنها عمل يخالف معلومًا من الدين بالضرورة أو نص لا يحتمل اجتهاد أو تأويلًا أو إجماعًا أو غير ذلك من الأمور القطعية التي لا اجتهاد فيها وهذا الأصل المختلف فيه بين العلماء لذلك فإن الإمام البنا رحمه الله أفرد له هذا الأصل وخصصه ليوضح الفرق بين البدعة الإضافية والتركية والالتزام في العبادات المطلقة وبين البدعة الحقيقية التي تتصل إما بالعقيدة أو العبادة أو الحل والحرمة.

فالذي نحن بصدده في هذا الأصل - ونكرر ذلك ونؤكد عليه - أنه من مسائل الخلاف الفقهى فهناك من العلماء من جوزها وهناك من منعها ولكل رأيه، فأصبح من المسائل الظنية المجتهد فيها، والإمام النووي - رضي الله عنه - قال:"المختلف فيه لا إنكار فيه"أي عند اختلاف العلماء في قضية من القضايا فلا أمر فيها بالمعروف ولا نهى عن المنكر لأن من شروط الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أن تكون القضية التي فيها أمر ونهى مُجمع عليها وليس مختلف فيها، فما حقيقة هذه البدع المختلف فيها في الأصل الذي نحن بصدده؟

هي كل بدعة لها أصل في الدين أي أصلها مشروع وهذا هو الشرط الأول ولكن اختلف في الكيفية، أي كيفية الأداء ولها شائبتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت