1 -النظر الشرعي والنظر العقلي.
2 -الفرق بين النظرية العلمية والحقيقة العلمية.
3 -لا تصطدم حقيقة علمية بقاعدة شرعية ثابتة.
4 -بين الظني والقطعي.
هذا الأصل له ارتباط وثيق بالأصل الذي قبله بل ومتمم له، وارتباط الأصلين ببعضهما يعالج موضوعهما معالجة كاملة إذ لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر فتأمل!!
قلنا إن العقل ليس في إمكانه الاستقلال بهداية الإنسان إلى ما يصلحه ويسعده؛ ذلك لأننا رأينا الكثير من الأمم لما فقدت هداية الوحي الإلهي لم تغن عنها هداية العقول شيئًا، فضلت وهلكت وصدق الله القائل: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون} [الأحقاف: 26] .
«إن العقول لا تهتدي إلى معرفة كل ما ينفع الإنسان في حياته ليأخذ به، ولا إلى معرفة كل ما يضر الإنسان في حياته ليتجنبه وينجو مما يضره إلا في ضوء الشرع الإلهي ونور وحيه، ومن رأى غير هذا فإنه يغالط نفسه» (1) .
فتاريخ الفلسفة وتراث الفكر الإنساني وحصيلة العلم تشهد بعجز العقل عن معرفة حقيقة الكون أو إدراك أسرار الحياة أو الإحاطة بالخالق، أو أن يقول كلمة الفصل في حقيقة النشأة والمصير. وليس معنى ذلك تعطيل العقل وهو الذي له صلة وثيقة بالعقيدة، وهذه الصلة هي صلة المدرك بالمدرك، فلا غرابة إذن إن دعا الإسلام الناس جميعاً أن يستعملوا عقولهم التي وهبها الله لهم وميزهم بها عن غيرهم من المخلوقات.
(1) عقيدة المؤمن .. أبو بكر الجزائري ص 29.