فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 545

التي كانوا يجلسون عليها أنصابًا وسموها بأسمائهم ففعلوا ولم تعبد حتى هلك هؤلاء القوم ونُسخ العلم فُعبدت من دون الله تعالى فأرسل الله لهم نوحًا لعبادة الله وحده فكذبوه فأهلكهم الله بالطوفان.

وهذا الذي أدى بهم إلى الشرك بالله وأنت ترى في أيامنا هذه من يقف على باب هذه المساجد التي أقيمت على القبور بخشوع وتذلل كأنه يستأذن ثم يدخل وهذا مسلك الشيعة فهم عند زيارتهم للأئمة ينادى أحدهم أدخل يا أمير المؤمنين؟ ويقولون إن علامة الإذن رقة القلب ودمع العين.

ولذلك قال ابن حجر في الزواجر:"ويجب المبادرة لهدم المساجد والقباب التي على القبور المشرفة وتجب إزالتها وإزالة كل قنديل أو سراج على قبر ولا يصح وقفه ونذره"ولا شك أنه يقصد الإزالة بالطرق الشرعية التي لا يترتب عليها مفسدة وإلا قام بها الإمام ولى أمر المسلمين فيأمر أصحابها بذلك.

الصلاة في المساجد ذات القبور: شرعت الصلاة لتكون رباطًا بين العبد وربه ليستشعر عظمته مستحضرًا جلاله فتخشع له جوارحه ويخلص له قلبه ويستعين به في أمره كله (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)

ولذلك لا يجوز للمسلم أن يكون في نفسه شيء من تعظيم غير الله ولهذا كان من أحكام الإسلام فيما يختص بأماكن العبادة تطهيرها من هذه المشاهد يقول ربنا (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) ويقول (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) ويقول (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت