الإمام أبو سعيد الحسن البصرى والذي توفى سنة 110 هـ، الإمام أبو حنيفة الذي توفى سنة 150 هـ والإمام الأوزاعي الذي توفى سنة 157 هـ الإمام سفيان ابن سعيد بن مسروق الثورى الذي توفى سنة 160 هـ والإمام الليث بن سعد والذي توفي سنة 175 هـ والإمام مالك بن أنس الذي توفى سنة 179 والإمام سفيان بن عيينة الذي توفى سنة 198 والإمام محمد بن إدريس الشافعي الذي توفى سنة 204 هـ والإمام أحمد بن حنبل الذي توفى سنة 241 هـ، ونضيف إلى هؤلاء الإمام ابن داود الظاهرى ابن حزم الذي توفى سنة 270 هـ وهؤلاء هم الذين جُمعت مذاهبهم وسُجلت ولكن هناك كثير من الفقهاء والأئمة اندثر مذهبهم لعدم تسجيله وعلى هذا نقول أن الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد بن حنبل من مدرسة الأثر والإمام أبو حنيفة من مدرسة الرأي، وأعطيك أمثلة بسيطة جدًا تظهر الخلاف بين المدرستين فمثلًا:
القراءة خلف الإمام، يقول أهل الأثر نقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة وأغلب أهل الرأي يقول: عدم القراءة خلف الإمام فيما جهر وفيما أسر على السواء، وأيضًا صفة الجلوس يقول أهل الحجاز الجلوس على الورك الأيسر سواء أكانت الصلاة ثنائية أو رباعية، أما أهل العراق فقالوا يفترش قدمه اليسرى ويوم أن كان هناك فهم سليم للمذاهب فإنهم يختلفون ولكن يبقى الود والحب ويختفي التعصب.
وصل التعصب للمذهب والبعد عن الفهم السليم للإسلام إلى أن أتباع الشافعية في فترة من الفترات كانوا يحرمون الصلاة خلف تلاميذ المالكية بل وصل الأمر إلى تحريم تزويج ابنة الشافعي من المالكى. وهذا التعصب للمذهب هو الهوى بعينه والتعصب المذموم والممنوع وهو مكروه غير مرغوب لأن التعصب هو الميل مع الهوى لأجل نصرة مذهب بعينه سواء أكان على صواب أو على خطأ. وبهذا ينشأ لون من ألوان الاحتقار والحط من المذاهب الأخرى وهو مخالف لتوجيه