وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ) ولما رواه البخارى ومسلم من قوله - صلى الله عليه وسلم -"إنى لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق عن بطونهم"ولما رواه البخارى عن عمر قال: إن أناسًا كانوا يؤخذون بالوحى في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"وإن الوحى قد انقطع وإنما نأخذكم بما ظهر من أعمالكم"فليس لنا أن نحكم بعد انقطاع الوحى إلا بما ظهر لنا من أعمال صالحة تدل على الإيمان والتقوى فيصبح ذلك في عداد الصالحين وهذا بحكمنا البشرى، ولا شأن لنا بحكم الله فيه.
الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى (الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) في دنياهم وهم الذين تبشرهم الملائكة عند موتهم (أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ، نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ) فهم لا يخافون ولا هم يحزنون (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) من هم؟ (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) .
يقول أبو هريرة: قال - صلى الله عليه وسلم -"من عادى لى وليًا فقد آذنته بالحرب"،"وما تقرب إلىّ عبدى بشيء أحب إلى مما افترضته عليه وما زال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجلاه التي يمشى بها، وإن سألنى لأعطينه وإن استعاذنى لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس عبدى المؤمن يكره الموت وأكره إساءته"هؤلاء أولياء الله الذين يحافظون على الفرائض في أوقاتها والذين لا يقصرون في السنن الراتبة ثم