فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 545

هذا الأصل له صلة وثيقة بالأصل الذي سبق لأن المغالاة في حب الصالحين إلى حد الانحراف عن الشرع هذا أمر غير مقبول بل منهي عنه، والوقوف على قبر الصالحين وسؤالهم النفع أو دفع الضر لون من ألوان الشرك الذي نستعيذ بالله منه لا يجب أبدًا على المسلم أن يقع فيه بل لا بد من التحرز منه لأنهم لا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعًا ففي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"وإذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث"فهو العمل الصالح الذي يلقى به العبد المؤمن ربه (يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ)

ولذلك فإن هذا الأصل يعالج:

1 -المغالاة في حب الصالحين.

2 -زيارة القبور السنة المشروعة.

3 -الكيفية المأثورة للزيارة.

4 -عدم الاستعانة بالمقبورين.

5 -الحلف بغير الله.

قبل أن نتكلم عن المقابر التي هي إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار أعاذنا الله منها فإننا نعرّج على الموت الذي أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نكثر من ذكره فالموت سنة ماضية وكل نفس ذائقة الموت وعش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك مجزى به فالموت حق لا ينكره جاحد فلقد أنكر الكفار البعث ولم يستطيعوا أن ينكروا الموت لأنهم يرونه رأى العين فهو حقيقة واقعة لا شك في ذلك وكل إنسان له أجل معلوم كما قال ربنا (إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ) وهذه الحقيقة من عقيدتنا - نحن المسلمين فإذا مات العبد قامت قيامته وانتهى أمره وأصبح في القبر إما أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت