فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 545

نود قبل أن نبدأ الحديث في"فهم الإسلام في ظلال الأصول العشرين"للإمام الشهيد حسن البنا أن نتفق على قواعد كلية يجب أن تكون محل اتفاق بين المسلمين إذا عرضوا أمرهم للنقاش.

لأننا لا ندري لما هذه الحرب الضروس. والهجوم الذي لا ينقطع على فكر الإمام حسن البنا - رحمه الله - في أماكن متفرقة تزامنت في وقت واحد من أناس من جلدتنا وممن يدافعون عن إسلامنا وعقيدتنا ولا ندري لما أصبح هذا الفكر خطرًا على الدعوة الإسلامية في أيامنا هذه بالذات وحصوننا مهددة من الداخل والخارج على حد سواء، والأمر جد لا هزل فيه يحتاج منا أن نهتم بعظائم الأمور ونترك سفاسفها.

إننا نفعل فيما بيننا ما عجز عنه أعداء الإسلام ولم يستطيعوا تحقيقه وحققنا لهم أهدافهم بأيدينا ما كانوا ببالغيها حتى أصبح البعض منا يرى أن فكر الإمام البنا أخطر من فكر روسيا في أفغانستان وإسرائيل في القدس وأمريكا في بلاد الإسلام وفرنسا في شمال أفريقيا أو الصليبية في جنوب السودان وليت الأموال التي أنفقت في الصد عن دعوة الإخوان المسلمين في صفحات سودت للهجوم عليهم أُنفقت في التبشير بالإسلام في أفريقيا أو تعليم أبناء المسلمين في بيشاور بباكستان أو شراء سلاح للمقاتلين من أجل الإسلام في كل مكان أو حتى شراء حجارة لإرسالها لأطفال الحجارة في فلسطين لكان خيرًا لنا جميعًا إلا أن يكون فكر الإخوان المسلمين أخطر من ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

إن الأمور يا أحبة المتنازع حولها ومن أجلها يترتب عليها التمزق وتفريق الشمل بل هي الحالقة التي لا أقول تحلق الشعر بل تحلق الدين فهل نتقي الله جميعًا في إسلامنا؟ ونحب لله ونبغض لله ونعطي لله ونمنع لله حتى نستكمل إيماننا ويكون ميزاننا الذي نزن به الأمور هو ميزان السلف الصالح.

نسأل الله أن يجمعنا على كلمة سواء وأن يؤلف بين قلوبنا ويجرى الخير على أيدينا جميعًا لنتعاون فيما اتفقنا عليه من أصول يعذر بعضنا بعضًا في الفروع، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت