فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 545

المشرع ورسوله هو المبين فلا شرع إلا ما شرع الله أو ما شرع رسوله - صلى الله عليه وسلم - وبوفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - انتهى عهد التشريع أي انتهت العصمة وحمل العلم من بعده علماء غير معصومين، فما هي العصمة؟

معناها حفظ ظواهر الأنبياء وبواطنهم من التلبس بمعصية فالرسول - صلى الله عليه وسلم - معصوم من القتل حتى يبلغ رسالة ربه.

معصوم من العيوب التي تنفر الناس منه لأن وجودها يمنع الفائدة من الرسالة وما قيل عن أيوب عليه السلام أنه مرض مرضًا منفرًا كذب وافتراء عليه.

لكنهم لهم صفات البشر:

1 -يأكلون ويشربون ويتصلون بأزواجهم.

2 -يرضون ويفرحون ويحزنون ويغضبون ويخافون.

3 -يمرضون بأمراض لا تعجزهم عن أداء رسالتهم ولا تنفر الناس منهم فلا يجوز عليهم الإغماء الطويل ولا الجذام والبرص والجنون والعمى.

4 -يجوز عليهم السهو وعدم إصابة الأولى وأما المعاصي والنسيان من جانب الشيطان فمستحيل عليهم.

والذين يعتقدون في عصمة علمائهم وأئمتهم هم الشيعة وغلاة المتصوفة فالكيسانية من الشيعة تقوم على أساس أن الإمام شخص مقدس يبذلون له الطاعة ويثقون بعلمه ثقة مطلقة ويعتقدون فيه العصمة عن الخطأ لأنه رمز للعلم الإلهى وكذلك الاثنى عشرية الذين يعتبرون الأئمة أوصياء استودعهم النبى أسرار الشريعة ليبينوا ما لم يبينه النبى - صلى الله عليه وسلم - وإن ما يقول الأوصياء شرع إسلامي لأنه تتميم للرسالة حتى أنهم يخصصوا النصوص العامة ويقيدوا النصوص المطلقة ولذلك قرروا أن الإمام معصوم عن الخطأ والنسيان والمعاصي يجوز أن تجرى خوارق العادات على يده لتثبت إمامته ويسمونها معجزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت