فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 545

قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ)

فأحلوا حلاله وحرموا حرامه وعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه واعتبروا بأمثاله.

وعلموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوتى القرآن ومثله معه وهو المصدر الثانى للتشريع.

المصدر الثاني: السنة:

التشريع إما أن يكون وحيًا إلهيًا بالمعنى واللفظ وذلك يتمثل في القرآن الكريم الذي أنزله الله على رسولنا صلى الله عليه وسلم.

وإما أن يكون إلهيًا بالمعنى دون اللفظ وذلك يتمثل في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فإن اللفظ لفظ الحديث من كلامه وإن كان معناه وحيًا لقوله تعالى (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) والله سبحانه وتعالى هو المشرع ورسوله صلى الله عليه وسلم هو المبين لشرعه (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ... ) وأوجب الله طاعة الرسول لأنها من طاعته (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ... ) وجعل حكمه عن إلهام منه (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ .. ) فلا شرع إلا ما شرع الله وإلا ما شرع رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولهذا كان للتشريع الإسلامى مصدران أساسيان الكتاب والسنة وبانتهاء حياة الرسول صلى الله عليه وسلم انتهى عهد التشريع.

والسنة هى ما أثر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير مع اختلاف في هذا التعريف بين العلماء - وهى على ثلاثة أنواع: -

السنة القولية: وهى أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - التى قالها في مختلف المناسبات مثل قوله:"لا يحل قتل امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بدون نفس"وقوله - صلى الله عليه وسلم -"الطهور شطر الإيمان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت